محمد إبراهيم الحفناوي
454
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 1 » . وقال جل شأنه : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » . على أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يقول ولا يفعل ولا يقرّ ما يخالف القرآن ، فهو المبلغ عن ربه والخبير بمقاصد الشريعة والمعصوم من الخطأ « 3 » . قال الإمام الشوكاني رحمه اللّه « 4 » : اعلم أنه قد اتفق من يعتد به من أهل العلم على أن السنة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام ، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال ، وتحريم الحرام ، وقد ثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه » « 5 » أي أوتيت القرآن وأوتيت مثله من السنة التي لم ينطق بها القرآن ، وذلك كتحريم لحوم الحمر الأهلية ، وتحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير وغير ذلك مما لم يأت عليه الحصر . وأما ما يروى من طريق ثوبان في الأمر بعرض الأحاديث على القرآن ، فقال يحيى بن معين : إنه موضوع وضعته الزنادقة . وقال الشافعي رحمه اللّه : ما رواه أحد عمن يثبت حديثه في شئ صغير ولا كبير .
--> ( 1 ) سورة النساء الآية : 80 . ( 2 ) سورة النور الآية : 63 . ( 3 ) أعلام الموقعين 2 / 308 ، والسنة ومكانتها في التشريع 380 ، وأصول التشريع الإسلامي 48 وبحوث في السنة المطهرة 222 . ( 4 ) إرشاد الفحول 33 . ( 5 ) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب السنة 4 / 200 .